هل عندكِ شكٌّ في مَنْ أنتْ
يا مَنْ تحتلُّ بعَيْنَيْها أجزاءَ الوقتْ
يا امرأةً تكسُر ، حين تمرُّ ، جدارَ الصوتْ
لا أدري ماذا يحدثُ لي
فكأنَّكِ أُنثايَ الأُولى
وكأنّي قَبْلَكِ ما أحْبَبْتْ
وكأنّي ما مارستُ الحُبَّ . . ولا قبَّلتُ ولا قُبِّلتْ
ميلادي أنتِ .. وقَبْلَكِ لا أتذكّرُ أنّي كُنتْ
وغطائي أنتِ .. وقَبْلَ حنانكِ لا أتذكّرُ أنّي عِشْتْ . .
وكأنّي أيّتها الملِكَهْ . .
من بطنكِ كالعُصْفُور خَرَجتْ . .
هل عندكِ شكٌّ أنّكِ جزءٌ من ذاتي
وبأنّي من عَيْنَيْكِ سرقتُ النارَ. .
وقمتُ بأخطر ثَوْرَاتي
أيّتها الوردةُ .. والياقُوتَةُ .. والرَيْحَانةُ ..
والسلطانةُ ..
والشَعْبِيَّةُ ..
والشَرْعيَّةُ بين جميع الملِكَاتِ . .
يا سَمَكَاً يَسْبَحُ في ماءِ حياتي
يا قَمَراً يطلع كلَّ مساءٍ من نافذة الكلِمَاتِ . .
يا أعظمَ فَتْحٍ بين جميع فُتُوحاتي
يا آخرَ وطنٍ أُولَدُ فيهِ . .
وأُدْفَنُ فيه ..
وأنْشُرُ فيه كِتَابَاتي . .
4
لا أدري كيف رماني الموجُ على قَدَميْكْ
لا ادري كيف مَشَيْتِ إليَّ . .
وكيف مَشَيْتُ إليكْ . .
يا مَنْ تتزاحمُ كلُّ طُيُور البحرِ . .
لكي تَسْتوطنَ في نَهْدَيْكْ . .
كم كان كبيراً حظّي حين عثرتُ عليكْ . .
يا امرأةً تدخُلُ في تركيب الشِعرْ . .
دافئةٌ أنتِ كرمل البحرْ . .
رائعةٌ أنتِ كليلة قَدْرْ . .
من يوم طرقتِ البابَ عليَّ .. ابتدأ العُمرْ . .
كم صار جميلاً شِعْري . .
حين تثقّفَ بين يديكْ ..
كم صرتُ غنيّاً .. وقويّاً . .
لمّا أهداكِ اللهُ إليَّ . .
هل عندكِ شكّ أنّكِ قَبَسٌ من عَيْنَيّْ
ويداكِ هما استمرارٌ ضوئيٌّ ليَدَيّْ . .
هل عندكِ شكٌّ . .
أنَّ كلامَكِ يخرجُ من شَفَتيّْ
هل عندكِ شكٌّ . .
أنّي فيكِ . . وأنَّكِ فيَّ
يا ناراً تجتاحُ كياني
يا ثَمَراً يملأ أغصاني
ويضربُ مثلَ البركانِ
يا نهداً .. يعبقُ مثلَ حقول التَبْغِ
ويركُضُ نحوي كحصانِ . .
قولي لي :
كيف سأُنقذُ نفسي من أمواج الطُوفَانِ ..
قُولي لي :
ماذا أفعلُ فيكِ أنا في حالة إدْمَانِ . .
قولي لي ما الحلُّ فأشواقي
وصلَتْ لحدود الهَذَيَانِ .. .
7
يا ذاتَ الأَنْف الإغْريقيِّ ..
وذاتَ الشَعْر الإسْبَاني
يا امْرأَةً لا تتكرَّرُ في آلاف الأزمانِ ..
من أينَ أتَيْتِ وكيفَ أتَيْتِ
وكيف عَصَفْتِ بوجداني
يا إحدى نِعَمِ الله عليَّ ..
وغَيْمَةَ حُبٍّ وحَنَانٍ . .
يا أغلى لؤلؤةٍ بيدي . .
آهٍ .. كم ربّي أعطاني . .
وكيف عَصَفْتِ بوجداني
يا إحدى نِعَمِ الله عليَّ ..
وغَيْمَةَ حُبٍّ وحَنَانٍ . .
يا أغلى لؤلؤةٍ بيدي . .
آهٍ .. كم ربّي أعطاني . .
أخاف أن تمطر الدنيا، و لست معي
فمنذ رحت.. و عندي عقدة المطر
كان الشتاء يغطيني بمعطفه
فلا أفكر في برد و لا ضجر
و كانت الريح تعوي خلف نافذتي
فتهمسين: تمسك ها هنا شعري
و الآن أجلس .. و الأمطار تجلدني
على ذراعي. على وجهي. على ظهري
فمن يدافع عني.. يا مسافرة
مثل اليمامة، بين العين و البصر
وكيف أمحوك من أوراق ذاكرتي
و أنت في القلب مثل النقش في الحجر
أنا أحبك يا من تسكنين دمي
إنت كنت في الصين، أو إن كنت في القمر
ففيك شيء من المجهول أدخله
و فيك شيء من التاريخ و القدر
اشكرك اعتصام الغاليه علي هذا الموضوع الرائع
بصراحه انا من اكثر الناس حبا واعجابا بقصائد نزار قباني
واشكرك علي المعلومات
واعدك باني ساضيف اكثر من ذلك من القصايد لان عندي منها الكثير
تقبلي مروري